Pierre Bittar French Impressionist Artist  
 

Pierre Bittar: French Impressionist Artist

 
 

 

هل يمكن لليهودية والمسيحية والإسلام أن يتفقوا على إله واحد؟

 

بقلم
بيير بيتار
أبريل 2013

اليهودية والمسيحية والإسلام هي ثلاث ديانات توحيدية.  يبلغ مجموع عددهم اليوم أكثر من 56% من سكان العالم.  وعلى الرغم من وجود العديد من الخلافات بينهم، إلا أنهم لهم نفس الأب.  إنهم جميعا من نسل إبراهيم.  وهذا يعني أنهم يجب أن يعتقدوا في إله ابراهيم وما كتبه في الكتاب المقدس بشأن العهد بينه وبين نسل ابراهيم المكتوب في سفر التكوين 7:17.

"وأقيم عهدي بيني وبينك وبين نسلك من بعدك في أجيالهم عهدا أبديا لأكون إلها لك ولنسلك من بعدك".

ينبغي أن تنظر هذه الديانات الثلاث المهيمنة إلى هذه الآية الهامة بأنها حجر الزاوية في أي مصالحة بينهم في المستقبل.  لأن الله، الذي يعرف كل شئ مسبقا، توقع صراعاتنا اليوم، ويتوقع أنه سوف يكون لأبناءه في يوم من الأيام الحكمة للإنضمام معا ويستخدموا نبوءته المذكورة أعلاه لتكوين مناقشة بناءة – تبادل من شأنه أن يبدد خلافاتهم وإعادة توحيدهم كأبناء تحت إله واحد.

بين هذه الديانات الثلاث التوحيدية أيضا قاسم مشترك وهو معرفة من هو الله.  إنهم يعرفون أنه أبدي.  لقد كان دائما وسوف يكون دائما.  إنهم يعرفون أنه موجود في كل مكان، وهذا يعني أنه موجود دائما في كل مكان، ويمكن أن يكون في وقت واحد مع كل واحد منا أينما كنا.  هو كلي العلم، وهذا يعني أنه يعرف كل شئ وكل مخلوقاته بالإسم – إنه يعرف حتى عدد شعر كل واحد.  إنه يعرف أعمق أفكارنا وحالة نفوسنا.  يمكنه أن يتحدث، ويقرأ، ويكتب جميع لغات الإنسان، وهو يعلم احتياجاتنا، ويلهم العلماء، والموسيقيين، والفنانين لابتكار أو خلق كل ما هو مطلوب لتلبية احتياجات مخلوقاته وتمتعهم.  وهو أيضا قاهر، تتجاوز قوته خيالنا.  لقد خلق الكون ببساطة القول "ليكن هناك" – ضوء، وأرض، ومحيطات، ونباتات، وحيوانات، وطيور، وأسماك، الخ.  وكان كل شئ.  تحفة خلقه هي الجنس البشري.  خلقنا على صورته ومثاله.  أعطانا امتياز

الإنجاب، وهو امتياز لم يمنحه لملائكته.  الله هو الحب، والحكمة، والأشياء الحسنة.  إنه أبانا السماوي.  أيا كان شعورنا الجيد، أو الحب، أو الحكمة، فهو منه، وأية معرفة، أو ذكاء، أو موهبة لدينا فهي منه.  لا يأتي شئ سئ منه، وعندما نفعل السيئات مثل القتل، أو الكره، أو الغش، أو سرقة ممتلكات جارنا أو كرامته، فإنه تضر به وتسبب له معاناة.  أعطانا الوصايا العشر لترشدنا وتحمينا من هجمات الشيطان.  يحبنا الله بحب غير محدود وغير أناني، وبالمثل فهو يريدنا أن نحبه وأن نحب بعضنا البعض.  يمكننا التحدث لساعات عن صلاح الله وما يمكنه القيام به ولكننا لن نفهم أبدا كيف يفعل ذلك.  إنها خارج نطاق عقولنا البشرية المحدودة.  نحن نعلم أنه أبدي، ولكن لدينا صعوبة في تخيل كيف يمكن أن يكون الخلود ليس له بداية أو نهاية.

منذ عهد ابراهيم حتى الآن حدث العديد من الأحداث.  تعود اليهودية إلى أكثر من 3700 عاما، والمسيحية 2000 عاما، والإسلام 1390 عاما.  بعد هذه المدة الطويلة مع فترات من مئات السنين بين كل واحد منهم، ليس هناك شك أن العهد، الذي أقيم بين الله ونسل ابراهيم، لم يتم نسيانه فقط، بل تم أيضا مخالفته.  للأسف هذا العهد الذي تم مخالفته يمكن أن نراه اليوم في جميع الحروب والصراعات بين أمم الله.

هل هناك أي أمل أن هذا العهد الذي تم مخالفته سوف يتم استعادته في يوم من الأيام؟  ربما نعم وربما لا.  ما نعرفه على وجه اليقين هو أن، عند نهاية العالم، سوف يكون لله السيطرة الكاملة وسوف يعاقب أولئك الذين هم سبب مخالفة عهده وتغيير كلمته.

بعد مرور هذه اﻟ 3700 عاما، وتنوع الآراء والمعتقدات بين المحافظين، والجذريين، والمتطرفين في كل دين، فإنه يكاد يكون من المستحيل أن نجد أرضية مشتركة يمكن لكل شخص أن يوافق عليها.

ما ينبغي أيضا أن نأخذه في الاعتبار هو وجود قوة شيطانية تهدف إلى مخالفة خطة الله.  وطالما أننا نخضع لهذه السلطة الشيطانية التي تسعى إلى مخالفة خطة الله.  طالما أننا نخضع لهذه السلطة الشريرة، فإن الحروب والدمار سوف تستمر.  أعطانا الله هدية الإرادة الحرة.  مصيرنا في أيدينا.  يمكننا إما الاستمرار في قتل بعضنا البعض من خلال هذه الحروب الغبية حتى نهاية العالم أو التمتع بالمعيشة معا في سلام.

على حد علمنا، هناك اثنان من الحقائق التاريخية التي يمكن أن تكون السبب وراء خلافاتنا.

 (1نسل ابراهيم

يمكن قراءة القصة كاملة في الكتاب المقدس في سفر التكوين 15 إلى 18.  وفيما يلي ملخصا لهذه الرواية التاريخية:

في شيخوخته، كان ابراهيم ليس له أولاد، وفي رؤيته وعد الله ابراهيم بأرض كبيرة من مصر إلى العراق له ولذريته.  كانت زوجته سارة أيضا عجوزة، لم تلد له أي أطفال، وأدركت كيف كان ابراهيم حزينا واقترحت عليه أن ينام مع رقيقتها المصرية، هاجر، أملا في تكوين أسرة من خلالها.  وافق ابراهيم ونام مع رقيقة سارة.  عندما علمت هاجر بأنها حامل، بدأت تحتقر سيدتها.  أحزن ذلك سارة واشتكت إلى زوجها.  قال ابراهيم لزوجته "افعلي بها ما تعتقدي أنه الأفضل".

لذلك أساءت سارة معاملة هاجر التي فرت أخيرا بعيدا عنها.  وجد ملاك الرب هاجر وقال لها "عودي إلى سيدتك واخضعي لها".  وقال لها أيضا "أنت الآن حامل وسوف تلدين إبنا.  سوف تسميه اسماعيا، إنه سوف يكون رجل كالحمار الوحشي، سوف تكون يده ضد الجميع، ويد الجميع ضده، وسوف يعيش في عداء تجاه جميع أخوته".  ولدت هاجر اسماعيل لإبراهيم الذي كان عمره 86 عاما في ذلك الوقت.  بعد ثلاثة عشر عاما، عندما كان عمر ابراهيم 99 عاما، وسارة 90 عاما ظهر الرب لإبراهيم وقال له أنه سوف يبارك سارة وسوف تلد له إبنا وسوف يكون إسمه إسحاق.  قال الرب أيضا لإبراهيم أنه لا داعي للقلق بخصوص هاجر لأنها سوف تكون والدة الأمم التي سيأتي منها ملوك الناس.

يمكن أن تشرح هذه القصة جزئيا سبب العداء الذي نشعر به اليوم بين الإسلام والمسيحية- اليهودية: تم تأسيس الإسلام بواسطة نسل اسماعيل، وتم تأسيس اليهودية والمسيحية من نسل إسحاق.  هناك أسباب أخرى للصراع سوف تحدث في وقت لاحق.

 (2الإعلان عن وجود الله معنا على الأرض

حدثت منذ 2700 عاما (و 700 عاما قبل وجود الله بيننا كيسوع المسيح) أعلن لشعبه عن مجيئه إلى الأرض.  أعلن ذلك في العهد القديم من الكتاب المقدس من خلال أنبيائه.  لماذا أراد أن يأتي إلى الأرض؟

الإجابة هي بسبب حبه اللانهائي لنا.  يدفعه حبه الغير أناني أن يمنح إرادة حرة لكل واحد منا يوم الحمل بنا.  الإرادة الحرة هي حرية الاختيار بين طاعة الله أو معصيته.  بسبب عدم النضج من جهة وقوة الشر التي هي من حولنا من جهة أخرى، عصوة أجدادنا وكذلك جميع الأجيال البشرية التالية.  حاول الله من خلال آياته المقدسة أن يبين لنا الطريق الصحيح للعيش وأعطانا الوصايا العشر لتوجهنا في السعي لذلك.  وغني عن القول أنها لم تنجح أيضا.  أنكرت المخلوقات خالقهم وحتى نسوا وجوده.  كان بالإمكان أن يتخلى الله عنا أو يدير قوة الشر لإنقاذنا، ولكن ذلك ليس طبيعة الله.  إنه لا يريد أن يجبرنا على حبه، يريد أن نتخذ نحن القرار.  ولكنه يفهم أيضا نقاط ضعفنا ويعلم أيضا الصعوبات التي لدينا لتصديق ما لا نراه.  لذلك قرر أن يكون بيننا، ليبين لنا الطريق، وليثبت لنا عن طريق المعجزات بأنه هو إلهنا الحي.  أراد أيضا أن يخلصنا من خطايانا التي تقود نفوسنا وأرواحنا إلى موت أبدي.  ولكي نكون مستعدين لمجيئه، أعلن من خلال أنبيائه في الكتاب المقدس أكثر من 350 نبوءة تغطي أهم الأحداث التي سوف تحدث أثناء هذا الظهور الفريد من نوعه والغير مسبوق من وجوده بين مخلوقاته على هذه الأرض.

هذه النبوءات هي هامة جدا لجميع شعب الله.  إذا كان معظمنا ليسوا على دراية بها اليوم، ذلك لأن اختراع الطباعة كان حوالي 1440.  هذا يعني أنه عندما تم تأسيس المسيحية والإسلام لم يكن مؤمنيهم (وعامة الشعب) يملكون كتاب مقدس مطبوع لإثراء معرفتهم.  كانوا يجهلون كل الحقائق ولا يزالوا يجهلوها حتى الآن على الرغم من أنه يمكن الوصول إلى الكتاب المقدس بسهولة.  يدرك الجميع أن مسؤوليات وظائفنا وعائلاتنا اليوم لا تترك لنا الكثير من الوقت لترسيخ إيماننا من خلال دراسة الكتاب المقدس.

لمساعدة هؤلاء الذين يرغبون في تطوير إيمانهم ولا يتوفر لديهم وقت كاف للبحث عن جميع اﻟ 350 نبوءة المذكورة أعلاه، إليكم 33 نبوءة مختارة سوف تساعدهم، وتقنع أيضا هؤلاء الذين لا يزال لديهم شك في ميلاد يسوع المسيح، والصلب، والموت، والقيامة، والصعود.

ولادته: أشعياء 14:7، أشعياء 6:9، أشعياء 8:8، مزمور 9:22، مزمور 72: 10-11، مزمور 27:89، ميخا 2:5، دانيال 25:9

تعاليمه: مزمور 2:78، أشعياء 9: 1-2، أشعياء 48: 6-7، أشعياء 17:48، أشعياء 1:61

معجزاته: أشعياء 35: 5-6، أشعياء  7:42

خيانته: مزمور 11:35، مزمور 9:41، مزمور 55: 12-14، زكريا 11

إدانته: مزمور 13:31

إذلاله: مزمور 6:18، مزمور 3:88، 6-9، أشعياء 3:50، 6

صلبه: مزمور 22: 14-18، أشعياء 53: 5-8، زكريا 10:12

موته: مزمور 5:31

دفنه: أشعياء 9:53، 12

قيامته: مزمور 118: 17-18، أشعياء 8:25، أشعياء 19:26

صعوده: مزمور 18:68، دانيال 7: 13-14

تم كتابة هذه النبوءات وكذلك جميع اﻟ 350 نبوءة عن مجيئ الله إلى الأرض في العهد القديم من الكتاب المقدس وفي التوراه اليهودية.  بعبارة أخرى تهتم الثلاثة أديان التوحيدية بالنبوءات.  لذلك فإن أي خلاف حول الكتب المقدسة يمكن أن يصبح بسهولة اتفاق بعد مناقشة ودية.

للأسف ليس هناك مناقشات جادة في المستويات العليا.  لذلك فإن أس سوء فهم يمكن أن يولد صراعات بسبب عدم التواصل.

إن لب جميع الخلافات بين المسيحيين واليهود من جهة وبين المسيحيين والمسلمين من جهة أخرى هو ولادة المسيح الذي يعرب عنه أيضا بإسم إبن الله أو الله المتجسد.  يعتقد اليهود في المسيح ولكن بالنسبة لهم فإن المسيح لم يأت بعد.  يوافق المسلمون على أن يسوع ولد من عذراء بأعجوبة ولكن بالنسبة لهم فهو ليس ابن

 

الله.  إنه نبي مثل نبيهم محمد.

دعنا نبدأ بالولادة التي هي لب جميع الخلافات.  في سفر أشعياء، أوضح الله بوضوح جدا أنه بسبب أنه تواجد بيننا كإله فهذا لا يعني أنه إلهين.  هذا واضح جدا في جميع نبوءات أشعياء.

Text Box: الآب والإبن إله واحد 

أشعياء 14:7

ولكن يعطيكم السيد نفسه آية: ها العذراء تحبل وتلد إبنا وتدعو إسمه عمانوئيل.

عمانوئيل هو تقليص لثلاث كلمات عبرية: عم تعني "مع" ، مان تعني "نحن"، وئيل تعني "الله" الله معنا.

يؤكد هذا التفسير أن الإبن هو الله.

أشعياء6:9

لأنه يولد لنا ولد ونعطى أبدا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى إسمه عجيبا مشيرا، إلها قديرا، أبا أبديا، رئيس السلام.

في هذه النبوءة الثانية يؤكد الله ما يلي:
الإبن هو الله (سوف يدعى إلها قديرا).
الإبن هو الآب (سوف يدعى أبا أبديا).
الإبن هو يسوع (سوف يكون رئيس السلام، التي تعني أيضا في اللغة العبرية "الله هو الخلاص" أو يشوع، التي تعني في اللغة الانجليزية يسوع أو المخلص).

أشعياء 6:9  واضح جدا ويمكن أن يثبت الشهادات التالية لأي شخص:

 الآب والإبن هما إله واحد.

  1.  هناك إله واحد هو الآب والإبن.
  2.  يسوع والله واحد.
  3. يسوع هو الآب والإبن.

لقد رأينا من الآيات المذكورة أعلاه أن العهد القديم من الكتاب المقدس قد شهد بأن الآب والإبن هما واحد.  دعونا نرى ما قاله يسوع في العهد الجديد (يسمى أيضا "الإنجيل" أو "الأخبار السارة").

يوحنا 25:10، 30

فاحتاط به اليهود وقالوا له: "إلى متى تعلق أنفسنا؟  إن كنت أنت المسيح فقل لنا جهرا".  أجابهم يسوع: "إني قلت لكم ولستم تؤمنون.  الأعمال [المعجزات] التي أعملها أنا بإسم أبي هي تشهد لي، أنا والآب واحد".

كتب يوحنا أيضا بيانا مماثلا في موقف مختلف، عندما طلب واحد من أقرب تلاميذ يسوع منه أن يريهم الآب.

يوحنا 14: 8-10

قال له فيلبس "يا سيد أرنا الآب وكفانا".  قال له يسوع: "أنا معكم زمانا هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس!  الذي رآني فقد رأى الآب فكيف تقول أنت أرنا الرب؟  ألست تؤمن أني أنا في الآب والآب في؟  الكلام الذي أكلمكم به لست أتكلم به من نفسي لكن الآب الحال في هو يعمل الأعمال".

 

Text Box: الآب والإبن والروح القدس إله واحد 

نحن نعلم أننا خلقنا على صورة الله (تكوين 28:1).
نحن نعلم أننا جسد، ونفس، وروح (1 تسالونيكي 23:5).

جسد الله كشف عنه لنا في يسوع المسيح.

ذكر يسوع روح الله إلى تلاميذه قبل اعتقاله وخيانته بواسطة يهوذا في متى 38:26 : "نفسي حزينة جدا حتى الموت امكثوا هنا واسهروا معي".

روح الله هي الروح القدس التي أرسلها لنا بعد صعوده إلى السماء.  قال بوضوح لتلاميذه في يوحنا 16: 12-15 فإن الروح القدس سوف تتلقى منه الذي سوف يعلنه لهم، قالها بهذه الطريقة: "إن لي أمور كثيرة أيضا لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن.  وأما متى جاء ذلك روح الحق [الروح القدس] فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية.  ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم".

ما هو واضح جدا من هذه الآيات من يوحنا هو التأكيد على وحدانية الله مع إبنه يسوع والروح القدس.  إنهم جميعا إله واحد: الآب والإبن والروح القدس.

نستطيع أن نقول: كما أن يسوع هو الوحي من الله في الجسد، فإن الروح القدس هي وحي الله في الروح,.


والآن وبعد أن رأينا أن المسيحيين يؤمنون بإله واحد على الرغم من أنه قد حل في الجسد وروحه علينا، فهو ليس ثلاثة آلهة ولا إله مقسم.

دعنا الآن نرى ما هي طبيعة الخلافات بين اليهودية والمسيحية من جهة وبين الإسلام والمسيحية من جهة أخرى.

اليهودية والمسيحية

الاتفاق:
يعتقد اليهود في مجئ ابن الله أو المسيح.

عدم الاتفاق:
بالنسبة لليهود فإن المسيح لم يأت بعد.  إنهم لا يزالوا في انتظاره.

التعليق:
أشعياء 6:9 المذكورة أعلاه أعلنت منذ 2700 عاما ولكن الشعب اليهودي لا يزالوا في الانتظار.  هذا يعني أنهم يرفضون حقيقة أن يسوع الذي جاء منذ 2000 عام كان وهو المسيح.

السؤال 1: ماذا حدث للكتاب المقدس اليهودي؟  لماذا توقفت الإضافات له؟ هل سمعوا عن أنبياء آخرين بعد ميلاد المسيح؟

السؤال 2: لماذا حدث بعد عام واحد من ميلاد المسيح أن ملكهم هيرودس أمر بقتل جميع الصبيان في بيت لحم والأماكن المجاورة الذين كان عمرهم عامين أو أقل؟  هل كان ذلك بسبب أنه سمع عن ميلاد الحاكم المستقبلي لإسرائيل؟  ألا أنه ارتكب هذه المجزرة الرهيبة خوفا من أن يفقد عرشه؟

السؤال 3: بعد نحو 29 عاما من هذه المجزرة هل لم يشاهد اليهود كهنوت يسوع في حياتهم اليومية؟  ألم يشاهدوا معجزاته، بما في ذلك إقامة الأشخاص من الموت عدة أيام بعد وفاتهم؟  هل لم يقوموا باستجوابه لمعرفة ما إذا كان هو المسيح؟  ألم يؤكد أنه المسيح؟  هل لم يقوموا بمحاولة إلقاء القبض عليه عدة مرات ولكنهم فشلوا لأن شعبهم قد اكتشف بالفعل أنه المسيح وكانوا يقوموا بحمايته؟  هل لم يقوموا أخيرا بالقبض عليه في حديقة جسيماني؟  ألم يقوموا باتهامه زورا لبيلاطس الحاكم الروماني الذي سمح لجنوده بإذلاله وأخيرا قاموا بصلبه مثل مجرم على الصليب بالرغم من أنهم يعرفون أنه هو المسيح؟

 السؤال 4: لماذا يكون عدد أولئك الذين يؤمنون به نحو 1,2 مليار مسيحي ومجموع هؤلاء اليهود الذين لا يؤمنون به الآن سوى 15 مليون؟

الإسلام والمسيحية

الحجة 1: إنهم يعترفون بيسوع ويعترفون بأنه ولد بأعجوبة إلى عذراء.  ولكن بالنسبة لهم، فهو ليس ابن الله.  إنه نبي مثل موسى وابراهيم ومحمد.

الإجابة 1: ربما أنهم لم يقرؤوا أشعياء 6:9 التي تم شرحها في القسم أعلاه "الآب والإبن هما إله واحد".

الحجة 2: إنهم يعتقدون أن يسوع كان محكوما عليه بالصلب، ولكنه لم يصلب.  تم إنقاذه بأعجوبة.

الإجابة 2: يجب أن يقرؤوا تلك النبوءات المتعلقة بصلبه، وموته، ودفنه، وقيامته، وصعوده المذكورة في القسم أعلاه "الإعلان عن وجود الله معنا على الأرض".

الحجة 3: إنهم يعتقدون أن ابن الله سوف يأتي مرة أخرى ويحارب المسيح الدجال في فترة وجيزة قبل الأيام الأخيرة، ولكن ابن الله لن يكون يسوع.

الإجابة 3: مرة أخرى، يجب أن يقرؤوا أشعياء 14:7 وأشعياء 6:9 التي تم شرحها بالتفصيل في القسم أعلاه "الآب والإبن هم إله واحد".

الحجة 4: إنهم يعتبرون أن الملاك جبرائيل هو الروح القدس.

الإجابة 4: يجب أن يقرؤوا يوحنا 16: 12-15 بالكامل في القسم أعلاه "الآب والإبن إله واحد".  ربما يكونوا قد قرؤوا يوحنا 16: 12-13 فقط ولم يقرؤوا ما قاله يسوع في الآية 14 "ذلك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم".  ولم يقرؤوا أيضا ما قاله يسوع في الآية 15 "كل ما للآب هو لي لهذا قلت أن يأخذ مما لي ويخبركم".

الحجة 5: يعتقدون أن يسوع المسيح لم يدعي بأنه الله.

الإجابة 5: قال يسوع مرات عديدة "أنا والآب واحد".  أنظر يوحنا 10: 25-30 ويوحنا 14: 8-10 المذكورين في القسم أعلاه "الآب والإبن إله واحد".

الحجة 6: يعتقدون أن روح الحقيقة المذكورة أعلاه في يوحنا 7:16 والتي يتم تفسيرها أيضا في الأناجيل الأخرى بأنهل "المعزي" أو "المساعد" هي نبوة عن مجيئ محمد.

الإجابة 6: وهنا مرة أخرى لم يستمروا في قراءة الآيات المتبقية بعد يوحنا 7:16.  إذا كانوا قد واصلوا قراءة يوحنا 16: 14-15 كما تم شرحه في الحجة 4 أعلاه.  إذا كانوا قد قاموا بعمل ذلك كانوا قد وجدوا الحقيقة ولم يسيئوا تفسير أو تزوير كلمة الله المكتوبة في الكتاب المقدس.

الحجة 7: يعتقدون أن الله الثالوث (الآب، والإبن، والروح القدس) هو إنكار للتوحيد.

الإجابة 7: يجب أن يقرؤوا الشرح في القسم أعلاه "الآب والإبن والروح القدس هم إله واحد".

الحجة 8: يعتقدون أن يسوع، مثل محمد، أعطى درسا في التوحيد عندما قال في مرقس 29:12 "إن أول كل الوصايا هي: اسمع يا اسرائيل، الرب إلهنا رب واحد".

الإجابة 8: هذا صحيح.  قال يسوع دائما أن هناك إله واحد فقط.  لم يقل أبدا أنه إله ثاني.  أكد دائما أنه هو والآب واحد والتي تم شرحها أيضا شرحا وافيا في كل النبوءات.  اقرأ أشعياء 6:9 في القسم أعلاه "الآب والإبن إله واحد".

تعليقات: من المناقشة الواردة أعلاه يمكننا أن نستنتج أن معرفة المسلمين للعهد القديم والعهد الجديد هي سطحية جدا ومجزأة.  ويمكن فهم ذلك من الحقيقة أن الإسلام بدأ في القرن السادس عشر.  كانت الأناجيل في ذلك الوقت غير متوفرة لعامة الشعب.  على سبيل المثال، كانت الترجمة العربية للكتاب المقدس غير موجودة حتى القرن التاسع عشر.  استندت معظم معارفهم إلى الاتصال الشفوي.  خلق هذا الافتقار إلى معرفة راسخة الكثير من سوء الفهم والتناقضات عند مقارنة عقيدتهم بالمسيحية.  إذا قمنا بدراسة نقاط الخلاف المذكورة أعلاه، يمكن أن نلاحظ ونقيم الأسباب.  إذا قرؤوا الكتاب المقدس بعناية، الذي يتوفر الآن بعديد من اللغات، فسوف يكونوا بالتأكيد أكثر واقعية في جميع انتقاداتهم.


 الخلاصة

أرجو أن يكون الشرح المذكور أعلاه قد قدم بعض الإجابات والتوضيحات لأولئك الذين يبحثون عن الحقيقة.  يعلم الله أن عقلنا البشري له حدود.  إنه يعلم أن بعض الناس في حيرة.  على الرغم من أنهم يؤمنون به كإلهنا في السماء، فإن لديهم صعوبات في الاعتقاد بأنه كان بيننا في الجسد منذ 2000 عاما.  لهؤلاء الناس، كتب الله في يوحنا 1:14 "لاتضطرب قلوبكم، أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بي".  وفي يوحنا 3:10 قال يسوع "أنا والآب واحد".  وفي يوحنا 6:14 قال يسوع "أنا هو الطريق والحق والحياة، ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي".

هذه العبارة الأخيرة التي قالها يسوع تحتاج إلى بعض التفسير.  نحن نعلم أن يسوع والآب واحد.  إنه يعلم أننا نؤمن به كالآب ولكنه يريدنا أيضا أن نؤمن به كمخلصنا.  فكر فيها.  تواضع الله تعالى وجاء إلى هذه الأرض لإنقاذ نفوسنا وأرواحنا من موت أبدي.  تم إذلاله وصلبه مثل مجرم على الصليب من أجل خطايانا.  ضحى بنفسه كحمل، سفك دمه ليغسل خطايانا، وبعد كل ذلك تحمل من أجلنا، فماذا حصل عليه مقابل ذلك؟  الرفض والإنكار.  ألا توافق على أن أولئك الذين ينكرونه كمخلص لا يستحقوا أن يقوم بإنقاذهم؟  كل ما يسأله الله هو أن نعترف به كمخلصنا.  ليس لأنه يسعى للحصول على اعترافنا – إنه لا يحتاج إلى ذلك.  بدلا من ذلك،

إنه يحتاج إلى ثقتنا وإيماننا لإنجاز إنقاذه، وهو عمل لا يمكن تحقيقه إلا إذا كنا نعتقد حقا بأنه مخلصنا.  يجب أن نفهم أن غسل خطايانا هو معجزة يمكن لله أن ينجزها فقط إذا شاركنا في المعجزة عن طريق الإيمان به.  يمكن أن نرى أهمية إيماننا عندما كان يسوع يقوم بأداء معجزاته.  إذا أصبح الأعمى قادرا على الرؤية، وأصبح المشلولين قادرين على المشي، إذا تكلم الأخرس وسمع الأصم، وإذا تم شفاء البرص، كان ذلك فقط لأنهم آمنوا به.  إن إيمان الناس بيسوع كان دائما هو سبب خلاصهم.

محبة الله لنا هي خارج نطاق فهمنا.  إنه يهتم جدا بخلاصنا.  إنه يريد لنا أن نتمتع بالخلود معه في ملكوته السماوي.

إن أولئك الذين يصرون على إنكاره كمخلص والذين يرفضون محبته وهم أحياء سوف يجدون أن رغباتهم سوف يتم عملها في الآخرة كذلك.  سوف تكون نفوسهم وأرواحهم منفصلة دائما عن وجود الله إلى الأبد.  يوصف هذا في الكتاب المقدس بأنه "الموت الأبدي".

على الرغم من أن محبة الله لجميع أولاده لن تتوقف أبدا، إلا أنه سوف يسمح لهم، مع الأسف، أن يبتعدوا عنه فقط لأنه يحترم خيارهم، خيار يقوم على المشيئة الحرة التي منحها لهم منذ كانوا جنينا.  إنه بالتأكيد على استعداد لإنقاذهم، ولكنه لا يستطيع إجبارهم.  لقد اختاروا خيارهم.

 

 

 
  

حياة ربنا

مقدمة 1- البشارة 2- ميلاد يسوع 3- الهروب إلى مصر
4- في المعبد مع الأطباء 5- التلاميذ الأربعة الأولى 6- عرس قانا الجليل 7- يسوع يعيد الحياة إلى ابن أرملة
8- إطعام 5000 شخص 9- العشاء الأخير 10- خيانة يهوذا 11- إذلال يسوع
12- الصلب والموت 13- قيامة يسوع 14- الصعود نشر الكلمة

لا تدع الشك يسرق إيمانك
افهم الثالوث المقدس
اﺍلكشف عن اﺍلثالوثﺙ اﺍلمقدسﺱ من خلال لوحة رسم
الثالوث المقدس
هل يمكن لليهودية والمسيحية والإسلام أن يتفقوا على إله واحد؟
هل نحن خلايا الل
المسيح قبل وبعد تجسده
إيماني بالله

الإذاعية الحيوية مقابلة الفيديو للفنان
 
 
  Pierre Bittar Gallery
Find Us on Facebook Home Page